جيرار جهامي ، سميح دغيم
2302
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
رشد ، السماء والعالم ، 50 ، 7 ) . - كل كائن موجود في بعض الأوقات معدوم في بعضها . ( ابن رشد ، السماء والعالم ، 54 ، 14 ) . * في العلوم - إن لكل كائن مادة وصورة ، وعلّة فاعلة ، وغاية تخصّه يؤخذ ذلك بالاستقراء ، وعلى سبيل الوضع . ( ابن سينا ، الشفاء / الكون والفساد ، 199 ، 7 ) . - الكائن يقال على وجوه : أحدها على الذي وجد بعد أن لم يوجد ، وهذا على ضربين : إما أن يكون حدوثه بغير أسباب الكون كحدوث الحسّ ، وإما أن يكون حدوثه كونا وبأسبابه كالبيت يحدث عن الصناعة ، وهذا المعنى أولى ما قيل عليه كائن . وقد يقال الكائن أيضا على ما شأنه أن يكون : إما ضروريّا مثل طلوع الشمس غدا ، وإما على الأكثر وهذا أيضا في معنى ما قبله . وكذلك غير الفاسد يقال على ما فساده متعسّر وعلى ما فساده بغير طريق الفساد ، ويقال على ما شأنه أن يفسد إلا أنه لم يفسد بعد ، ويقال على ما شأنه ألا يفسد بعد أصلا ولا فيه قوة على الفساد وهذا هو المعنى الحقيقي . ( ابن رشد ، السماء والعالم ، 50 ، 7 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - إعلم أنّ الكائنات بأسرها ما وجد منها وما لم يوجد بعد مستندة إلى الحق تعالى في وجودها ، فلزم من ذلك أن تكون قائمة بأمره تعالى وهي مترتّبة في الوجود ، فالسابق منها يسمّى سببا لما هو بعده ولما هو مترتّب عليه ؛ فمن قام بأمر الحق تعالى عن غفلة وحجاب قام بنفسه عند نفسه فسمّي السابق سببا والمسبوق مسبّبا ، فتخضع له الأسباب باعتبار أمر اللّه تعالى الذي هو قائم به ، وخضوعها لأمره تعالى لا لنفس ذلك العبد . ولكن لما كانت نفس ذلك العبد قائمة بأمره تعالى التبس عليه الخضوع فظنّه لنفسه فخوطب من جنس ما ظنّ فقيل خضعت له الأسباب ، كما أن بعض الناس لما اشتغلوا بالتكاثر والتهوا به عن شهود الحق تعالى وظنّوا أن التكاثر مؤثّر مستقلّ بالوجود مع اللّه تعالى . ( النابلسي ، رسالة التوحيد ، 93 ، 5 ) . * في الفكر النقدي - الكائن بحق مفهوم معياري من الكائن ؛ إنه مفهوم أكسيولوجي للوجود : إنه ما لا يهمله العلم الواقعي بوصفه ما منه تتكوّن الصفات المقوّمة ، بخلاف ما يهمله ، بوصفه ما لا ضرر في عدم اعتباره . وهو ما يجعل التجريد من أجل العلم ليس مجرّد وسيلة ؛ بل هو عينه معيار الفصل بين الوجود الحق والوجود الزيف . لذلك عدّ المنطق علما معياريّا قيمتاه هما الصدق والكذب ، وليس علما وصفيّا حكمه مقدار أدائه وظيفته . ولذلك أيضا سرعان ما انقلب هذا العلم المزعوم إلى ميتافيزيقا العلم القبلي الذي لا يجعل من فرضيات العقل فرضيات إجرائية ، بل يصيّرها عين قوانين الوجود . ( أبو يعرب المرزوقي ، إصلاح العقل ، 42 ، 11 ) . * تعليق * في الفلسفة - أطلقت صفة الموجود على الكائن حتى باتا